قيم هذا المقال
فرنسا تُنهي “هروب هوليودي” لسجين مغربي بعد 13 يوماً من المطاردة (0)
لائحة المرشحين تشعل سباق الانتخابات التشريعية باقليم الحسيمة (0)
بلجيكا.. إخلاء عاجل لمحطة القطارات ببروكسل بسبب وجود طردين مشبوهين (0)
وزارة النقل تكشف تفاصيل مخطط لربط الحسيمة بشبكة السكك الحديدية (0)
الامن الوطني يحبط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات وحجز حوالي 12 طن من الحشيش (0)
- فرنسا تُنهي “هروب هوليودي” لسجين مغربي بعد 13 يوماً من المطاردة
- لائحة المرشحين تشعل سباق الانتخابات التشريعية باقليم الحسيمة
- اسبانيا.. ضبط 5 اطنان من الكوكايين واعتقال 8 اشخاص
- بلجيكا.. إخلاء عاجل لمحطة القطارات ببروكسل بسبب وجود طردين مشبوهين
- وزارة النقل تكشف تفاصيل مخطط لربط الحسيمة بشبكة السكك الحديدية
- الامن الوطني يحبط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات وحجز حوالي 12 طن من الحشيش
- غرناطة.. العثور على جثة سادسة يرفع حصيلة فاجعة قارب الهجرة
تجربة المدرسة الرائدة بالمغرب : الواقع و الأفاق / الجزء 1
في ضوء المتغيرات الحياتية المتسارعة و الصعوبات التي يواجهها العصر الحالي أصبحت المجتمعات المعاصرة محتاجة الى تحسين مخرجاتها التعليمية و الوصول إلى إمتلاك أنجع الكفايات و الوسائل التعليمية لتحصيل المعارف و المهارات و القدرات التي تساعد المتعلم على إحتواء الكم الهائل من المعلومات و التقنيات التي تتفجر كل يوم بسرعة كبيرة لتوظيفها بما يخدم متطلبات التنمية في كل أبعادها و نتيجة للتطور التقني الهائل تأثرت العملية التعليمية على إختلاف أركانها بالمستجدات التقنية و قد فتحت هذه المستجدات أفاقا و أفكارا و أنماطا جديدة أدت الى ظهور مفاهيم تعليمية جديدة تحاول اللحاق بالتيار و محاولة المواكبة السريعة لتحدياتها و بدأ القاموس التعليمي يستقبل مفاهيم مثل التعليم الإلكتروني و الكتاب الإلكتروني و المقرر الإلكتروني و المدارس الرائدة و هذه الأخيرة تحديدا تعتبر أخر تقليعات القائمين على الشأن التعليمي بالمغرب و هو نموذج تعليمي " مستورد " من طرف الدولة يراد له ان ينتشل المدرسة العمومية من تخلفها عبر إستثمار التقنية في العملية التدريسية .
تعريف المدرسة الرائدة :
تعددت التعاريف المقدمة للمدرسة الرائدة و لكن جميعها تشترك في إعتمادها كتجربة تعليمية تقوم على مبدأ إستثمار التقنية في العملية التعليمية بما يلائم أهداف النظام التربوي بمختلف محاوره(1) حيث يعد التعليم الإلكتروني من المستحدثات التقنية البارزة و من أهم التحولات العملية في المنظومة التربوية المعاصرة .هذا النوع التعليمي المعتمد على الحواسيب و شبكات الأنترنيت و البريد الإلكتروني و الأقراص المدمجة و غيرها من الأدوات التقنية و الذي يراد له أن ينجح قسرا لا يمكنه أن يؤدي ثماره في ظل التسرع الملحوظ في تنزيله و الذي لا يراعي خصوصيات المجتمع المغربي و مدى قابلية هذا المجتمع للتعاطي معه تحديدا و أن ضعف تكوينات السادة المعلمين في مجال المعلوميات سيكون عائقا كبيرا جدا في إنجاح هذا المشروع الذي سيرهن مستقبل المنظومة التربوية المغربية لسنوات دون ضمانات كافية لنجاحه .
إن النظام الإلكتروني للتعليم يتطلب أفكارا جديدة مختلفة جذريا فيما يخص أدوار المعلم فهل استطاعت الوزارة بلورة هذه الأفكار حتى يكون للمعلم القدرة على تغيير طبيعة التعليم و التعلم و هو المنوط به إنجاح هذا البرنامج برمته ؟ إن أول التحديات الذي يواجه هذا المشروع يتمثل في إيجاد إتجاهات إيجابية نحو إستخدام التعليم الإلكتروني من طرف المعلم و المتعلم كما أن تنزيل هذا البرنامج دون التمهيد له ودراسته بالإضافة الى تكوين الكوادر المنوط بها إنجاحه من بين العراقيل الواقعية لفشله فلا يكفي أن يقدم حاسوب يحمله المعلم ذهابا و إيابا للمدرسة و نقنع أنفسنا اننا قمنا برقمنة المدرسة العمومية و أصبح الكل متمكنا من إستعمالها و فهمها .إن ضعف تكوين قطاع واسع من المعلمين ( جزء كبير لم يتجاوز مستوى بكالوريا +سنتين من التكوين في النظام القديم ) و خلفية مجموعة كبيرة ايضا من خريجي الشعب الجامعية الأدبية البعيدة كليا عن دراسة و مقاربة الوسائل الإلكترونية الحديثة سيكون حتما عائقا حقيقيا للتنزيل الأمثل لهذا البرنامج .
الإكراهات كثيرة و متعددة و سنحاول في المقالات الأخرى الكشف عن بعضها.
جمال الدين أجليان
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

