قيم هذا المقال
عبد القادر سلامة يكتب : التجمع الوطني للأحرار بين منطق الوفاء وواجب الديمقراطية الداخلية (0)
إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟ (0)
المهدي بنسعيد يلجأ إلى القضاء بعد حملة اتهامات وصفها بالكاذبة والمغرضة (0)
انهيار ترابي يتسبب في إغلاق مؤقت للطريق الوطنية رقم 2 بين الحسيمة وتطوان (0)
الملك يترأس اجتماع عمل خصص للمركب المينائي والصناعي الجديد الناظور غرب المتوسط (0)
هولندا.. شرطة أوتريخت تحقق بعد اعتداء شرطي على محجبتين (فيديو) (0)
- عبد القادر سلامة يكتب : التجمع الوطني للأحرار بين منطق الوفاء وواجب الديمقراطية الداخلية
- إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟
- رياح عاصفية تتسبب في انقلاب شاحنة بإقليم الحسيمة
- انهيار ترابي يتسبب في إغلاق مؤقت للطريق الوطنية رقم 2 بين الحسيمة وتطوان
- الملك يترأس اجتماع عمل خصص للمركب المينائي والصناعي الجديد الناظور غرب المتوسط
- هولندا.. شرطة أوتريخت تحقق بعد اعتداء شرطي على محجبتين (فيديو)
- مصرع شابة مغربية في إسبانيا بعد سقوط نخلة عليها
- مجلس الحسابات يكشف متابعة 154 رئيس جماعة بسبب اختلالات مالية وتدبيرية
في أزمة السياسة والخطاب السياسي
لا يخفى على أغلبية المثقفين المستوى الذي وصل إليه الخطاب السياسي والسياسة بشكل عام في بلادنا، وليس مبالغة إن قلنا بأن "الزمن السياسي" توقف، وأن السياسة في السنوات الأخيرة أصبحت مبتذلة بل أضحت مجرد وعاء أجوف.
وبين الإبتذال الفارغ والفراغ القاتل ضاع التمييز بين السياسي ومن يدعي السياسة، و بين المثقف والمتطفل على الثقافة. وأصبح الخطاب السياسي لا علاقة له بالسياسة، حيث صرنا لا نفرق بين خرجات السياسيين الإعلامية وبين الحديث اليومي الذي يملأ به الناس أوقات فراغهم في المقاهي وأرصفة الطرقات. والطامة الكبرى أن يكون لدينا وزراء لا يستطيعون إنتاج خطاب سياسي بلغة السياسة و بمحتوى سياسي نستطيع تفكيكه لاستيعاب الرسالة التي يودون إيصالها للمتلقي.
جميل أن يكون عندنا وزراء متخصصون في مجال معين.. لكن الأجمل لو كانوا يجمعون بين مهاراتهم التقنية والتكوين السياسي، حتى يستطيعوا إيصال مجال اختصاصهم بطريقة تجعلنا نعرف أنهم حقا وزراء في حكومة، وليسوا مجرد "تقنيين" في وزارة. وحتى يستطيعوا الدفاع عن بلادنا في أوقات التوترات، لأن الدفاع عن الوطن في أوقات الشدة لن يتم بمجرد "تقنية" سلوك ميكانيكي، بل باستراتيجية سياسية واضحة وخطاب متماسك ومترابط نستطيع من خلاله التعبئة للموقف الذي نتبناه .
هذه الأزمة التي أثرت سلبا وماتزال على المشهد السياسي المغربي ليست وليدة اليوم، وليست نتيجة حتميةٍ تاريخية، بل هي "ثمرة" عدة تراكمات شاركت فيها الدولة والأحزاب السياسية أدخلت المشهد السياسي المغربي في شعبوية بهلوانية.
أما بخصوص الدولة فقدت عملت لسنوات على حصار الحركة الطلابية التي كانت مدرسة للتكوين السياسي والفكري، بل قامت بإقبارها، وهذا ما جعلنا نفقد منبعا مهما للمناضلين القادرين على رسم مشهد سياسي في المستوى. ونفس الشيء فعلت مع شبيبات بعض التنظيمات المعارضة من أجل إضعافها والتحكم فيها.
وهذا في نظري خطأ كبير ارتكبته الدولة في حقها قبل معارضيها، لأن الدولة بدون معارضة قوية تكون في أضعف صورها.
أما بالنسبة للأحزاب السياسية فقد تخلَّت عن دورها في بناء التوازنات السياسية وعن دورها في تأطير شبابها سياسيا وفكريا... بمعنى أنها لم تكن قادرة على مجاراة الدولة في ما سبق ذكره. بالإضافة إلى تخليها عن استقطاب المثقفين واستبدالهم بالأعيان وأصحاب المال والأعمال باستعمالهم كصناديق بنكية في حملاتها الإنتخابية.
وهنا تنازلت الأحزاب عن دورها الحقيقي ودخلت في دوامة "التجارة السياسية"، وأضحت كائنات إنتخابية محضة تخوضها بكل الطرق المتاحة، واتخذت من المناصب والمصالح الشخصية والإستفادة من الريع الهدف الأول والأسمى لها.
هذا النوع من الأحزاب سيسقط عند أول اختبار حقيقي في قضية من قضايا الوطن الكبيرة.
وفي الأخير يجب استدراك هذه الأزمة قبل فوات الأوان بإرجاع الأحزاب إلى ممارسة مهامها الحقيقية وإعادة المثقف إلى مكانته الطبيعية.
شاكر محمد
باحث في القانون العام
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....


أضف تعليقك