English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | في الواجهة | حكاية‭ ‬ليلة‭ ‬معتقل‭ ‬الحراك‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬الأمل‭ ‬إلى‭ ‬خيبته

حكاية‭ ‬ليلة‭ ‬معتقل‭ ‬الحراك‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬الأمل‭ ‬إلى‭ ‬خيبته

حكاية‭ ‬ليلة‭ ‬معتقل‭ ‬الحراك‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬الأمل‭ ‬إلى‭ ‬خيبته

‮»‬كان‭ ‬ينام‭ ‬بزنزانته‭ ‬حينما‭ ‬غزت‭ ‬التدوينات‭ ‬الفضاء‭ ‬الأزرق‭ ‬بأنه‭ ‬صار‭ ‬خارج‭ ‬أسوار‭ ‬السجن‭ ‬بسلا،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬مواقع‭ ‬إخبارية‭ ‬ذات‭ ‬مصداقية‭ ‬أشاعت‭ ‬‮«‬الخبر‮»‬‭ ‬وعمت‭ ‬فرحة‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وصار‭ ‬لتبريكات‭ ‬العيد‭ ‬طعم‭ ‬آخر،‭ ‬طعم‭ ‬الحرية‭ ‬للمرتضى‭ ‬إعمراشن،‭ ‬لقد‭ ‬صار‭ ‬حراً‭ ‬طليقاً،‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬تداوله‭ ‬فزاد‭ ‬منسوب‭ ‬الفرحة‭ ‬ليس‭ ‬لأن‭ ‬الآخرين‭ ‬ممن‭ ‬شملهم‭ ‬العفو‭ ‬لا‭ ‬يستحقون‭ ‬ذلك،‭ ‬بل‭ ‬لأن‭ ‬حجم‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يتسع‭ ‬قطر‭ ‬دائرة‭ ‬الانفراج‭ ‬كان‭ ‬غالباً‭ ‬أكثر،‭ ‬ولأن‭ ‬لرمزية‭ ‬العفو‭ ‬عن‭ ‬المرتضى‭ ‬دلالة‭ ‬أكبر،‭ ‬كان‭ ‬ينام‭ ‬بزنزانته‭ ‬ولا‭ ‬يدري‭ ‬أن‭ ‬طيفه‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والجرائد‭ ‬الإلكترونية‭ ‬يتلقى‭ ‬تهاني‭ ‬نيل‭ ‬الحرية‭ ‬من‭ ‬أسوار‭ ‬سجن‭ ‬الزاكي‭ ‬حيث‭ ‬يقضي‭ ‬محكومية‭ ‬بخمس‭ ‬سنوات‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬الإشادة‭ ‬بالإرهاب‮»‬‭ .‬

 

لم‭ ‬يطرق‭ ‬الباب 

ظهر‭ ‬أنها‭ ‬إشاعة‭ ‬وأن‭ ‬صدر‭ ‬السلطة‭ ‬ربما‭ ‬لم‭ ‬يتسع‭ ‬بعد‭ ‬كي‭ ‬يتم‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬وجه‭ ‬بارز‭ ‬في‭ ‬حراك‭ ‬الريف،‭ ‬قضت‭ ‬المحكمة‭ ‬في‭ ‬حقه‭ ‬بخمس‭ ‬سنوات‭ ‬وحاكمته‭ ‬بموجب‭ ‬قانون‭ ‬الإرهاب‭ ‬وفي‭ ‬محكمة‭ ‬خاصة‭ ‬بهذا‭ ‬ووضعته‭ ‬بسجن‭ ‬متعارف‭ ‬أنه‭ ‬خاص‭ ‬بالمتابعين‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وخلف‭ ‬الإشاعة‭ ‬المنتشرة‭ ‬كانت‭ ‬عائلة‭ ‬تتحرق‭ ‬انتظاراً‭ ‬وتسأل‭ ‬عمن‭ ‬يؤكد‭ ‬صحة‭ ‬ما‭ ‬يشاع‭ ‬‮«‬لم‭ ‬أنشر‭ ‬خبر‭ ‬عفو‭ ‬المرتضى‭..‬وتريثت‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬واتصلت‭ ‬بمصادر‭ ‬حكومية‭ ‬وبمندوبية‭ ‬السجون‭ ‬وبالمجلس‭ ‬الوطني‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وحاولت‭ ‬بكل‭ ‬الوسائل‭ ‬المتاحة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬المعلومة‭ ‬الصحيحة‭..‬لحدود‭ ‬اللحظة‭ ‬لم‭ ‬يؤكد‭ ‬لي‭ ‬أحد‭ ‬ورود‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬لائحة‭ ‬العفو‭ ‬الملكي‭ ..‬قد‭ ‬نفهم‭ ‬نشر‭ ‬المعلومة‭ ‬بحسن‭ ‬نية‭ ‬ورغبة‭ ‬في‭ ‬الفرح،‭ ‬لكن‭ ‬العبث‭ ‬بمشاعر‭ ‬عائلة‭ ‬بكاملها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يتكرر‭..‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مرتضى‭ ‬حراً‭ ‬طليقاً‭ ‬الآن‭ ‬قبل‭ ‬الغد‭..‬تصبحون‭ ‬على‭ ‬ألف‭ ‬خير‭ ‬وعيد‭ ‬سعيد‮»‬،‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬كتبه‭ ‬شقيق‭ ‬المرتضى،‭ ‬إبراهيم‭ ‬إعمراشن،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تروج‭ ‬أسماء‭ ‬المعفى‭ ‬عنهم‭ ‬ويتأكد‭ ‬أن‭ ‬المرتضى‭ ‬لن‭ ‬يطرق‭ ‬باب‭ ‬عائلته‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬مستيقظة‭ ‬تنتظر‭ ‬وصوله‭ ‬المفترض‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬الصباح‭ ‬ولم‭ ‬يأت‭. ‬

اتصل‭ ‬المرتضى‭ ‬بعائلته‭ ‬صباح‭ ‬العيد‭ ‬من‭ ‬السجن،‭ ‬تأكدوا‭ ‬أنه‭ ‬هناك،‭ ‬وعلم‭ ‬بما‭ ‬حدث‭ ‬فقال‭: ‬‮«‬لا‭ ‬علم‭ ‬لي‭ ‬بشيء،‭ ‬وكنت‭ ‬في‭ ‬زنزانتي‭ ‬نائماً‭ ‬لما‭ ‬كانت‭ ‬أمي‭ ‬وزوجتي‭ ‬مستيقظتين‭ ‬طوال‭ ‬الليل‭ ‬تنتظرانني‮»‬،‭ ‬فظهر‭ ‬الخيط‭ ‬الأبيض‭ ‬من‭ ‬الأسود‭ ‬والإشاعة‭ ‬من‭ ‬الخبر،‭ ‬وتم‭ ‬سحب‭ ‬التدوينات‭ ‬والأخبار‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المواقع‭ ‬الإلكترونية‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬تركها‭ ‬وقام‭ ‬بالاعتذار‭ ‬والتصحيح‭. ‬

‭ ‬رغم‭ ‬خلافه‭ ‬مع‭ ‬تصور‭ ‬ناصر‭ ‬الزفزافي،‭ ‬الملقب‭ ‬بقائد‭ ‬حراك‭ ‬الريف،‭ ‬ونهجه‭ ‬في‭ ‬الحراك،‭ ‬كان‭ ‬للمرتضى‭ ‬صدى‭ ‬وحضور‭ ‬قوي،‭ ‬فالأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بشاب‭ ‬في‭ ‬عقده‭ ‬الثالث،‭ ‬32‭ ‬سنة،‭ ‬ذي‭ ‬لحية‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬السلفيين‭ ‬ولباس‭ ‬كذلك،‭ ‬ويلقب‭ ‬بـ»السلفي‭ ‬العلماني‮»‬،‭ ‬متدين،‭ ‬وتثير‭ ‬مواقفه‭ ‬إعجاب‭ ‬يساريين‭ ‬وعلمانيين‭ ‬وفئة‭ ‬كبيرة‭ ‬ممن‭ ‬ترى‭ ‬فيه‭ ‬رمز‭ ‬التسامح‭ ‬والتدين‭ ‬المعتدل‭ ‬ومناهضة‭ ‬التطرف،‭ ‬وكان‭ ‬عاطلاً‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬وهو‭ ‬دافعه‭ ‬للخروج‭ ‬في‭ ‬الحراك،‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬يروي‭ ‬شقيقه‭: ‬‮«‬يوحي‭ ‬كأنه‭ ‬سلفي‭ ‬وهو‭ ‬ليس‭ ‬كذلك‭..‬كان‭ ‬ضد‭ ‬تجريم‭ ‬الإفطار‭ ‬في‭ ‬نهار‭ ‬رمضان،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬يتلقى‭ ‬تهديدات‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬يدعون‭ ‬الإسلام،‭ ‬وقد‭ ‬وضع‭ ‬شكاية‭ ‬ذات‭ ‬مرة‭ ‬عندما‭ ‬خرج‭ ‬أحد‭ ‬مدعي‭ ‬الإسلام‭ ‬بفيديو‭ ‬يهدد‭ ‬فيه‭ ‬المرتضى‭ ‬بالقتل‮»‬،‭ ‬يقول‭ ‬إبراهيم‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬أخيه‭ ‬المثيرة‭. ‬‮«‬من‭ ‬ينظر‭ ‬لكتاباتي‭ ‬يدرك‭ ‬تماماً‭ ‬أني‭ ‬لا‭ ‬أحابي‭ ‬أحداً،‭ ‬ولأن‭ ‬ثقافتي‭ ‬سلفية‭ ‬وأعلم‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬المنهج‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬أعلم‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬فكر‭ ‬آخر،‭ ‬فإن‭ ‬نقدي‭ ‬غالباً‭ ‬يتجه‭ ‬نحوه،‭ ‬وفي‭ ‬حدود‭ ‬ما‭ ‬أعلم،‭ ‬وكثيراً‭ ‬ما‭ ‬انتقدت‭ ‬بعض‭ ‬الأفكار‭ ‬العلمانية‭ ‬وبعض‭ ‬شخصياتهم‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تختلف‭ ‬في‭ ‬تطرفها‭ ‬عن‭ ‬الدواعش‮»‬،‭ ‬يقول‭ ‬المرتضى‭ ‬ذات‭ ‬مرة‭ ‬حسب‭ ‬شقيقه‭ ‬الذي‭ ‬يضيف‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬‮«‬إن‭ ‬المرتضى‭ ‬يرفض‭ ‬التصنيفات‭ ‬الإيديولوجية‭ ‬أو‭ ‬الفكرية‭. ‬غموض‭ ‬يجعل‭ ‬الكثيرين‭ ‬ينجذبون‭ ‬إليه،‭ ‬ويرغبون‭ ‬في‭ ‬التعرف‭ ‬عليه،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لتفكيك‭ ‬شفرات‭ ‬المزج‭ ‬المتناقض‭ ‬بين‭ ‬‮«‬لوك‮»‬‭ ‬والمواقف‮»‬،‭ ‬يقول‭ ‬إبراهيم،‭ ‬فلماذا‭ ‬اعتقل‭ ‬وتوبع‭ ‬قانون‭ ‬الإرهاب‭ ‬إذن؟‭ ‬

محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬المختصة‭ ‬بقضايا‭ ‬الإرهاب‭ ‬بسلا،‭ ‬أصدرت‭ ‬منتصف‭ ‬نوفمبر‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬الماضية،‭ ‬قرار‭ ‬تأييد‭ ‬الحكم‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬المرتضى‭ ‬ابتدائياً،‭ ‬وهو‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬سجناً‭ ‬نافذاً‭ ‬بتهمة‭ ‬الإشادة‭ ‬بالإرهاب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نفاه‭ ‬المرتضى‭ ‬ودفاعه‭ ‬مراراً‭ ‬مستدلاً‭ ‬بتدويناته‭ ‬ومقالاته‭ ‬ونشاطه‭ ‬المناهض‭ ‬للفكر‭ ‬الإرهابي،‭ ‬وطالبت‭ ‬عدة‭ ‬منظمات‭ ‬حقوقية‭ ‬دولية‭ ‬ومحلية‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية‭ ‬بإطلاق‭ ‬سراحه‭ ‬معتبرة‭ ‬أنه‭ ‬معتقل‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬نشاطه‭ ‬في‭ ‬حراك‭ ‬الريف‭ ‬السلمي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قالت‭ ‬به‭ ‬‮«‬هيومن‭ ‬رايتس‭ ‬ووتش‮»‬‭. ‬

‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أعضاء‭ ‬هيئة‭ ‬الدفاع‭ ‬من‭ ‬صدق‭ ‬الإشاعة‭ ‬ليلة‭ ‬العيد‭ ‬وساهم‭ ‬في‭ ‬نشرها‭ ‬فرحاً‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬نيل‭ ‬المرتضى‭ ‬حريته‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬المحامي‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬الموساوي‭: ‬‮«‬الإشاعة‭ ‬انتشرت‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬الدفاع‭ ‬من‭ ‬صدق‭ ‬الإشاعة،‭ ‬وكنا‭ ‬نتمنى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬صحيحة،‭ ‬وكانت‭ ‬ستكون‭ ‬إيجابية،‭ ‬التهم‭ ‬لا‭ ‬أساس‭ ‬لها،‭ ‬مع‭ ‬الأسف‭ ‬كانت‭ ‬ستكون‭ ‬فرحة‭ ‬عارمة‭ ‬لوالدته‭ ‬المسنة‭ ‬ولطفلته‭ ‬المحرومة‭ ‬منه‭ ‬وللمتعاطفين‭ ‬معه‭ ‬وأصدقائه،‭ ‬لكن‭ ‬كانت‭ ‬مجرد‭ ‬إشاعة،‭ ‬تأسفنا‭ ‬ونتمنى‭ ‬أن‭ ‬يطلق‭ ‬سراحه‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬فرصة‮»‬،‭ ‬وأكد‭ ‬الموساوي‭ ‬المرتضى‭: ‬‮«‬توبع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تدوينات‭ ‬في‭ ‬‮«‬فيسبوك‮»‬،‭ ‬بتهمة‭ ‬أنه‭ ‬أشاد‭ ‬باغتيال‭ ‬السفير‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬تركيا‭. ‬المسألة‭ ‬كانت‭ ‬محل‭ ‬مناقشة‭ ‬من‭ ‬الدفاع‭ ‬ومن‭ ‬قبل‭ ‬المعني‭ ‬بالأمر‭. ‬الفيديو‭ ‬المنشور‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬اعتماده‭ ‬والذي‭ ‬صرح‭ ‬المرتضى‭ ‬أن‭ ‬صحافياً‭ ‬إسبانياً‭ ‬نشره‭ ‬على‭ ‬صفحته‭ ‬وشاركه‭ ‬المرتضى،‭ ‬ويتضمن‭ ‬الفيديو‭ ‬أن‭ ‬القاتل‭ ‬صاح‭: ‬نحن‭ ‬نموت‭ ‬في‭ ‬حلب‭ ‬وأنتم‭ ‬تموتون‭ ‬هنا‮»‬،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مناقشة‭ ‬هذه‭ ‬العبارة‭ ‬اعتبرتها‭ ‬المحكمة‭ ‬إشادة‭ ‬وناقشنا‭ ‬هذه‭ ‬الألفاظ،‭ ‬وللمرتضى‭ ‬مقالات‭ ‬يدين‭ ‬بشدة‭ ‬جميع‭ ‬الأعمال‭ ‬الإرهابية‭ ‬كيفما‭ ‬كان‭ ‬نوعها،‭ ‬وكتب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التدوينات،‭ ‬وقال‭ ‬في‭ ‬إحداها‭ ‬إن‭ ‬القاتل‭ ‬مجرم‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬دوافعه،‭ ‬كلمة‭ ‬قاتل‭ ‬هي‭ ‬عنصر‭ ‬إدانة‭ ‬وليست‭ ‬إشادة،‭ ‬فهو‭ ‬لم‭ ‬يصفه‭ ‬بالمجاهد‭ ‬أو‭ ‬الشهيد‭ ‬أو‭ ‬البطل،‭ ‬بل‭ ‬استعمل‭ ‬لفظ‭ ‬القاتل‭ ‬وهو‭ ‬لفظ‭ ‬شجب‭ ‬وإدانة‭ ‬‮«‬،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬المحاكمة‭ ‬غابت‭ ‬فيها‭ ‬إثباتات‭ ‬الإدانة‭.‬

من‭ ‬القصص‭ ‬التي‭ ‬شدت‭ ‬تعاطف‭ ‬الكثيرين‭ ‬مع‭ ‬المرتضى‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تصريحاته‭ ‬المثيرة،‭ ‬هي‭ ‬قصة‭ ‬والده‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬بعدما‭ ‬اعتقل‭ ‬المرتضى‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬14‭ ‬يونيو‭ ‬2017،‭ ‬وتم‭ ‬إطلاق‭ ‬سراحه‭ ‬استثناء‭ ‬ليحضر‭ ‬جنازة‭ ‬والده،‭ ‬وبقي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬اعتقاله‭ ‬من‭ ‬قاعة‭ ‬الجلسات‭ ‬يوم‭ ‬29‭ ‬نوفمبر‭ ‬2017،‭ ‬وكانت‭ ‬العائلة‭ ‬قد‭ ‬نشرت‭ ‬أن‭ ‬والده‭ ‬المسن‭ ‬والمقعد‭.. ‬‮«‬عندما‭ ‬اعتقل‭ ‬المرتضى‭ ‬ذهب‭ ‬أبي‭ ‬في‭ ‬كرسيه‭ ‬المتحرك‭ ‬إلى‭ ‬مخفر‭ ‬الشرطة‭ ‬يسأل‭ ‬عن‭ ‬ابنه،‭ ‬لكن‭ ‬قوبل‭ ‬بطريقة‭ ‬لا‭ ‬تستحقها‭ ‬شيبته،‭ ‬فقد‭ ‬قام‭ ‬أحد‭ ‬أفراد‭ ‬الشرطة‭ ‬بسب‭ ‬والدي،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬يغضب‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬الرد،‭ ‬وعندما‭ ‬عاد‭ ‬للبيت‭ ‬أغمي‭ ‬عليه‭ ‬مباشرة‭ ‬وتم‭ ‬نقله‭ ‬للمستشفى،‭ ‬دخل‭ ‬في‭ ‬غيبوبة‭ ‬وتوفي‭ ‬بعد‭ ‬خمسة‭ ‬أيام‮»‬،‭ ‬يروي‭ ‬إبرايهم‭ ‬بحزن‭ ‬بالغ‭ ‬وهو‭ ‬يستعيد‭ ‬الذكرى‭.‬

 

أمل‭ ‬في‭ ‬تحقق‭ ‬الإشاعة 

خيبات‭ ‬الأمل‭ ‬التي‭ ‬تلت‭ ‬فرحة‭ ‬بسبب‭ ‬الإشاعة‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬آمال‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المرتضى‭ ‬ضمن‭ ‬لائحة‭ ‬المفرج‭ ‬عنهم‭ ‬في‭ ‬القريب‭ ‬من‭ ‬الأيام،‭ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬تتوالى‭ ‬أصداء‭ ‬عن‭ ‬نية‭ ‬في‭ ‬طي‭ ‬صفحة‭ ‬الاعتقالات‭ ‬جراء‭ ‬الحراك‭ ‬الذي‭ ‬اندلع‭ ‬في‭ ‬الحسيمة‭ ‬شمال‭ ‬المغرب‭ ‬منذ‭ ‬أكتوبر‭ ‬2016‭ ‬بعد‭ ‬وفاة‭ ‬محسن‭ ‬فكري‭ ‬بائع‭ ‬السمك‭ ‬في‭ ‬شاحنة‭ ‬لكبس‭ ‬النفايات،‭ ‬وهي‭ ‬الأصداء‭ ‬التي‭ ‬تتزايد‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬الذكرى‭ ‬العشرين‭ ‬لتولي‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬الحكم،‭ ‬وأيضاً‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬أثاره‭ ‬الملف‭ ‬من‭ ‬احتقان‭ ‬داخلي‭ ‬ومطالبات‭ ‬بمصالحة‭ ‬جديدة‭ ‬وفتح‭ ‬باب‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬والاحتجاج‭ ‬السلمي،‭ ‬وإلى‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬يرقب‭ ‬المرتضى‭ ‬من‭ ‬زنزانته‭ ‬الانفرادية‭ ‬اتساع‭ ‬شعاع‭ ‬الانفراج‭ ‬الموعود‭ ‬ليلقى‭ ‬ابنته‭ ‬التي‭ ‬اختار‭ ‬لها‭ ‬اسم‭ ‬أمل،‭ ‬عمرها‭ ‬سنة‭ ‬ونصف،‭ ‬وازدادت‭ ‬لما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬سراح‭ ‬مؤقت،‭ ‬تكبر‭ ‬أمله‭ ‬ومعها‭ ‬أمل‭ ‬قياديي‭ ‬الحراك‭ ‬والعشرات‭ ‬من‭ ‬المعتقلين‭ ‬على‭ ‬خلفيته‭ ‬الذين‭ ‬نا‭ ‬زال‭ ‬يحدوهم‭ ‬الأمل‭ ‬وذويهم‭ ‬كل‭ ‬عيد‭.‬

سعيدة الكامل /  القدس العربي

مشاركة في: Twitter Twitter

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية

rif media