قيم هذا المقال
تراجع حاد في مفرغات الصيد بميناء الحسيمة بنسبة 54 في المائة (0)
غاز البوتان ينهي حياة رجل في الأربعينيات داخل منزله بإقليم الحسيمة (0)
شباب الريف الحسيمي يرد في الميدان بثلاثية نظيفة أمام عمل بلقصيري (0)
الجمعية الجهوية لمدرسي الأمازيغية تستنكر "تكليفات غير قانونية" (0)
- تراجع حاد في مفرغات الصيد بميناء الحسيمة بنسبة 54 في المائة
- غاز البوتان ينهي حياة رجل في الأربعينيات داخل منزله بإقليم الحسيمة
- لجنة جهوية تتفقد مؤسسات تعليمية بإقليم الحسيمة
- طقس السبت.. امطار وثلوج بعدد من مناطق المملكة
- وضع حد لفرار المتورط في جريمة قتل جاره بإمزورن
- شباب الريف الحسيمي يرد في الميدان بثلاثية نظيفة أمام عمل بلقصيري
- الجمعية الجهوية لمدرسي الأمازيغية تستنكر "تكليفات غير قانونية"
- نشرة إنذارية: تساقطات ثلجية مهمة بعدد من الأقاليم
أوربيون يقحمون منطقة الريف في تحليل هجمات بروكسيل
برزت منطقة الريف بشكل لافت بأوربا بعد الأحداث الارهابية التي شهدتها العاصمة البلجيكية بروكسيل، حيث ربط بعض المحللين بين التطرف والارهاب وإستقرار نسبة كبيرة من الجالية المنحدرة من الريف في بعض المناطق من اوروبا.
وفي حوار مع جريدة "لو فيغارو" الفرنسية، تحدث المؤرخ الفرنسي المتخصص في التاريخ المغاربي وأستاذ مادة التاريخ المغربي بجامعة باريس 1 بيير فيرميرن عن العلاقات الممكنة بين التطرف والإرهاب وبين البنية الأسرية للمهاجرين المنحدرين من منطقة الريف وعلاقة ذلك بالإتجار بالمخدرات والعوامل المؤثرة في تزايد أعداد الريفيين المُستقطَبين من طرف التنظيمات المتطرفة خاصة تنظيم الدولة الإسلامية .
وإعتبر صاحب كتاب "تاريخ المغرب منذ الإستقلال" أن الأسر الريفية تشكل مجالا خصبا للإستقطاب والتجنيد لكونها تقوم على منهاج الطاعة والإمتثال بين الأب والأبناء بعيدا عن كل أشكال الرفض والتساؤل والتعليق مما يجعل هؤلاء الشباب يتحولون إلى آلات للتنفيذ الأمر الذي ينعكس على تكوين شخصياتهم التي تصبح محل إستقطاب من طرف التنظيمات المتطرفة .
هذا ويضيف المؤرخ بيير فيرميرن أن البنية المجتمعية التي تحكم مناطق الريف تحكمها قيم الشرف والدم والقبيلة والإنتقام والخنوع للقائد، فهذه القيم حسب المؤرخ تشكل ما يسميه بقانون "الصمت" الذي يلف الشخصية الريفية بالغموض والإنعزال، معتبرا ذلك من العوامل التي تدفعهم للتطرف وعدم تقبل الآخر، مضيفا في ذات السياق أن هؤلاء الأفراد يتحدثون بلغة لا تفهمها عناصر الأمن البلجيكي مما يعقد مؤمورية مراقبتهم والتنصت على المشتبهين فيهم.
وفي تعقيب على سؤال حول مدى امكانية وجود صلة بين شبكات المخدرات والجهاديين، يجيب المتخصص في التاريخ المغاربي أنه لا توجد علاقة وطيدة بين الأمرين لكن هذه الشبكات بدورها تعد من المجالات الخصبة لتشكل التطرف لكون أفرادها يعيشون في الهوامش بالإضافة الى تمكنها من استعمال السلاح وقدردتهم على التنقل بسهولة داخل التراب الأروبي، ليضيف في الختام الى أن الدولة المغربية تساهم في جعل المخدرات سببا للإستقرار والسلم الأجتماعي لكونها تشكل مصدرا للرقي الإجتماعي لدى الشباب ولكون المتعاطين للمخدرات لا يعتنقون في الغالب للأفكار والتوجهات الثورية.
وكان ذات المحلل قد كشف في مقالة له بعد احداث باريس نشرت شبكة دليل الريف اجزاء منها ان من وصفها بالمافيات الريفية ببلجيكا تجني 10 مليار دولار سنويا من الاتجار في المخدرات، وربط بين هذه الاتجار ، وتنامي الحركات الارهابية في هذا البلد، الذي وصفه بالقاعدة الخلفية للجهاديين باوروبا.
وأعتبر أستاذ التاريخ ، ان تواجد 500 ألف مغربي على اراضي بلجيكا، قد يجعل التطرف خارج سيطرة الدولة، نظراً لنزوع الشباب المغربي أما للجريمة المنظمة، أو للتطرف الديني الذي لا يتوافق مع اسلامهم المعتدل.
وتناول فيرميرن في مقالته تاريخ هجرة أبناء الريف الى الخارج ، إبتداء من الهجرة نحو الجزائر، تم الهجرة نحو أوروبا للعمل في المناجم، مشيراً إلى أن سياسة التهميش والإقصاء التي نهجتها الدولة المغربية، اتجاه هذه المنطقة هي التي دفعت ابناءها للهجرة لاوروبا بحثا عن لقمة العيش.
كما تطرق الى مجموعة من الاحداث التي عرفتها منطقة الريف، بدأ بالإستعمار الاسباني، وتأسيس جمهورية الريف من طرف محمد بن عبد الكريم الخطابي، وقصف المنطقة بالغازات السامة، إلى القمع الذي تعرضت له انتفاضة سنة 1958.
واعتبر كاتب المقال ان تراجع صناعة التّعدين في اوروبا، والتسريح الجماعي لعمال المناجم، أدى إلى تفشي البطالة في صفوف أبناء المهاجرين، حيث تحولت هذه الأزمة إلى أصولية دينية، دعمتها مجموعة من العوامل الأخرى "كالثقافة الإنعزالية والعداء للنظام المغربي، ورفض الدولة، والحرية الدينية، وشبكات الإتجار في المخدرات، وحرية الحركة لشينغن، وعدم وجود شرطة فعالة، والمخلفات التاريخية الكارثية، والإستياء، وثقافة العنف...".
دليل الريف
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

