صيف 2010 بالحسيمة والرسائل الملكية
دليل
الريف : خالد استوتي
كعادة كل صيف تشهد مدينة الحسيمة حركة زائدة ورواجا أكثر،
مقارنة مع سائر أشهر السنة نتيجة تواجد الجالية المقيمة بالخارج ، وكذا التظاهرات
الفنية والأنشطة الأخرى التي تساهم في اكتظاظ المدينة وما يرافق ذلك من حركية ونشاط
في شتى المجالات
لكن صيف هذا العام كان مختلفا جدا، ومليئا بالأحداث والمفاجآت. بالطبع ليس نتيجة
حرارة الصيف المفرطة هذا العام ، ولا لأنه وافق شهر رمضان الأبرك.
فبعد الثلاثاء المشهود الذي سماه البعض بالزلزال والذي أطاح بعدد من المسئولين
العسكريين والمدنيين وتمت متابعتهم بعدد من التهم الثقيلة التي غيرت مسار حياتهم
وذويهم. بل وحتى مسار المدينة وعقليات الكثيرين سواء من المسئولين أو الكثير من
المواطنين. ويرد البعض سبب هذه الأحداث التي جاءت بعد سلسلة من التحريات التي أقيمت
منذ أشهر نتيجة شكايات تضمنتها رسائل بعض المواطنين الذين أتيحت لهم فرصة لقاء عاهل
البلاد. أو نتيجة أسباب أخرى..
فبقدر ما شهدت المدينة من مفاجآت و كشف أسرار أحزنت الكثيرين خصوصا النهايات
الأليمة لبعض المسئولين وفي المقابل أسعدت الآخرين.. فإن المدينة عرفت أشياء أخرى
وحكايات أشبه بالخيال تناقلها الرجال والنساء، والكبار والصغار المتعلم والأمي
الغني والفقير وفي كل مكان في الأسواق والمقاهي والإدارات وحتى المساجد.. تروي هذه
الحكايات تحركات الملك بين شوارع المدينة في مختلف الأوقات. ولقاءات البعض لجلالته
في البر أو البحر.. لدرجة تجند الكثيرين للقائه ورؤيته ونيل شرف محادثته أو تسليم
رسالة أو بطاقة تعريف من أجل قضاء حاجة أو تحقيق أمنية .
وما يؤكد هذا توافد جموع المواطنين على العديد من الوكالات العمومية التي انتعشت
بشكل متزايد، وما سبب ذلك من حركية وتضخم خصوصا بعد تحقق أماني البعض ممن تمت
إجابتهم ومنحهم رخص سيارات الأجرة بصفة فعلية وما يلي ذلك من إجراءات التعاقد و
الكراء كما يذكر العديد ممن شاهد وسمع في مقاطعات المدينة وغيرها.. لتنتقل هذه
الأعداد من الراغبين في الحصول على منحة أو هبة إلى مقر الولاية التي فتحت أبوابها
لتلقي الطلبات والشكايات دون أن تحد من الأعداد المتزايدة والمتراكمة يوما بعد يوم.
ليقوم هؤلاء وبشكل مباشر إلى مراسلة الديوان الملكي عبر البريد المضمون.. مما يعني
انتقال المواطنين من الولاية إلى وسط المدينة وبالضبط مركز البريد.
لابد أن الطلبات فاقت التصورات وأعدادها في تزايد واستمرار فهل ستتم الاستجابة
للجميع أم ستخصص لها لجنة متخصصة ومكلفة بالنظر في هذه الطلبات والشكايات.. أم
ستظهر بعد هذا التراكم حركة تحمل اسم " أصحاب الرسائل الملكية".
30.08.2010. 21:57
أضف تعليق
هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....
التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
اضغط هنـا للكتابة بالعربية
شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف
للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي
dalilrif@gmail.com
* = حقل مطلوب