الجريمة السياسية في الريف قراءة أولية وسريعة لواقع البطالة واحتجاجات المعطلين بالريف عقدة الدين لدى العلماويين بين الغرورالمعـرفي والجهالة الميتافيزيقية الإسلام بين العلمانية والحكم المسبق قراءة في ردود محمود بلحاح على الشيخ الفيزازي السياسة و العدالة الإجتماعية المغرب : نحو علمانية جوانية قراءة في كتاب: القرآن وكفى مصدراً للتشريع الإسلامي خرق للدستور .. تعيين الهمة مستشاراً.. قمع .. سياسة التحدي للملك عودة العدل و الإحسان إلى نقطة الصفر خطر التنظير الاسلاموي على هويتنا الامازيغية

ثمانينات المغرب التي لا تنسى

دليل الريف : فؤاد الحاجي*

تقصد سنوات الثمانينات؟ لا، لا يمكن لي نسيان الآلام التي تعتصر قلبي. الآلام التي تذكرني كل يوم بتلك السنوات المريرة. لا أدري إن كان من الأنسب أن أستحضرها مجددا.. آخ، الأفضل نسيانها.
أين كانت الحواجز مبثوثة؟ في كل مكان. في ذلك الزمن، كان لكل بلد حدودا يحرسها بغيرة. فإذا ذهبت إلى بلجيكا مثلا، كان يتوجب عليك تجاوز الحدود والوقوف عندها. وإذا عزمت دخول فرنسا، فما عليك إلا التزود بسبب وجيه.
آه، أنت تقصد ذلك النوع الآخر من الحدود؟ حدود العنف ضد الإنسان، ضد البيئة والحيوان. فليكن. أنا قضيت جزءا من سنوات الثمانينات في المغرب، حيث كانت قوات الشرطة والأمن، لا ترى حرجا من الهجوم على المدارس الابتدائية ومطاردة المراهقين على مدى أيام. مدرستي القريبة من مدينة إمزورن عانت الكثير وتكبدت الأكثر. كانت المدرسة تعد مرتع الأفكار اليسارية، أو هكذا قيل. شاهدت بأم عيني كيف تعرض أخي للتعذيب. كان في الرابعة عشرة من عمره، وبما أنه يتغيب عن المدرسة باستمرار، اتهم بأنه يثير الشغب. أعتقد أن أخي بمقدوره فعل الكثير، أما أن يكون من مثيري الشغب فلا.
شاهدت أيضا إحدى الأمهات اليائسات، وهي تهيم على وجهها باحثة عن ابنها الذي طورد منذ أيام من طرف قوات الأمن. عثرت عليه أخيرا سالما مختبئا تحت كومة تبن. حكاية الخالة ’روازنة‘ أضحت لحنا حزينا يتناقله كل لسان، مذكرا الجميع بما جرى.
شخصيا، لم أكن آنذاك في حاجة إلى الفرار نافذا بجلدي، لأن والدي اختار الطريق الآمنة بنقلنا إلى هولندا؛ الطريق التي سيسلكها الكثيرون مباشرة بعد تلك الأحداث.
أعرف الكثيرين اضطروا فعلا للفرار خوفا على حياتهم. البعض منهم تمكن بأعجوبة من الإفلات من مخالب رجال الأمن وقوات مكافحة الشغب، والبعض الآخر قضى سنوات في السجن، في فاس، تازة، زايو.
في مدينة الناظور دفنت مجموعة من الطلبة في مقبرة جماعية بعمق ستة عشرة مترا، حتى لا يعثر عليهم أبدا، بلا أسماء، ولا قوائم ولا ملفات. "لا يا سيدتي، ابنك ليس في القائمة"! كان هذا هو الجواب على كل سؤال.
ولكن مدينة الناظور تتطلع نحو المستقبل، وتريد تشييد سكة حديد. ولك أن تتخيل البقية بسهولة. ففي أبريل نيسان 2008 ظهرت الحقيقة عارية. اكتشف الحفارون مقبرة جماعية، بالضبط حينما أخذ الجميع يفكر: الأمور بدأت تتحسن، فلننس تلك السنوات! العفو هو في الواقع خيار. فأنت تختار إما أن تصفح وتعفو. أما النسيان فمن طبيعة أخرى. النسيان حالة مستقلة بذاتها. فأنت لا تملك حرية في الاختيار أن تعفو أو لا تعفو.
خلال الشهر الماضي، ونحن الآن في شهر يناير، انتشلت جثث الضحايا بعد 25 سنة وأعيد دفنهم. نتذكرهم جميعا ولا ننساهم. بل لا ينبغي نسيانهم أبدا.
(*) عضو مجلس بلدية روتردام عن حزب العمل

27.01.2010. 02:48
تعليق: أمير الريف
تحية اسلامية الى أخي وصديقي العزيز فؤاد الحاجي،

اشكرك شكرا جزيلا على هذا الموضوع الذي اعاد الى ذاكرتنا اياما عصيبة في مشوارنا الدراسي خاصة وفي حياة الشعب المغربي عامة..
لقد عشت تلك الاحداث جسدا وروحا، اعي واستحضر كل ما ذكرته في مقالك هذا.. انها سنوات الرصاص كما يصطلح عليها.. بئس ذلك الرصاص وبئس السجان والجلاد والطاغية المتسلط على رقاب المستضعفين بيد من حديد..

اعانك الله اخي فؤاد.. والى لقاء آخر في الامكنة التي نلتقي فيها!!!
صديقك أمير الريف
او من كان يقرأ عمودك في الجريدة: "شربة اليوم"
تعليق: الحلوزي من بوعياش
لم نفهم من قولك أي شيئ يا فؤاد، ما قلته بأسلوبك الركيك والمقبول لأنك تعيش في هولندا، لا يمكن ان يضيف أي شيء الى ما يعرفه الجميع صغيرا وكبيرا في الريف، ولكن على العموم نحييك عاليا يا أستاد فؤاد.

أضف تعليق

هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

 التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
 

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف

للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي

dalilrif@gmail.com
 


* = حقل مطلوب

:

:

:


4 + 7 =


القصة المؤثرة لرشيدة الريفية مواطن يتحدث عن محاولة اغتصاب زوجته بتازة تازة تنتفض من أجل معتقليها شهادات صادمة حول أحداث تازة 77 قتيل في مبارة المصري و الاهلي مواجهات عنيفة في تازة صرخة ثورية لإمرأة في تازة

هيئة لحماية المال العام تطالب بافتحاص مالية جامعة كرة القدم اعتقال دركيين بشبهة تلقي رشوة بين تازة وتاونات فسخ عقدة تدبير النفايات مع "فيوليا"بالناظور مستشارو "المصباح" و"السنبلة" يقررون الاستقالة من مجلس مدينة طنجة بنشماس يعجز عن توفير النصاب القانوني لدورة يناير 2012 البرد ينهش أجساد فقراء جبال الأطلس الشرطة الإسبانية تبحث عن مغربي متهم بقتل زوجته تقديم كتاب "الفنون والمعمار الأمازيغي للمغرب" حجز 370 كلغ من المخدرات بميناء طنجة المتوسط راخوي يزور المغرب في 18 الجاري في اول زيارة رسمية له

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة دليل الريف dalil-rif.com 2007 - 2012 ©